عفوا.. سأحمل قدري وأسير

 

 

 

 

            عفوا.. سأحمل قدري وأسير

 

تستوقفني  هذي الريح العمياء..

تسألني  عن وجهة مجراها.

تستوقفني عند كل غروب شمس سيارة

تنتحب الريح صمتا  عند قبر حبيبتي أمي

المتدثر بالأ عشاب البرية .

أجثو ..أحبو . منكسر القامة

فأرى وجه والدتي  طيفا يتلبسه . يتلبسني الموت

منفيا في لغة  صمتي  الطالع من قعر مظلمة

فأعتصر القلب  المكدود توتا بريا.

وعصارة سنوات المجد.

أهمس  في صخر القبر البارد:

أمي هل تسمعي  نبضي. دقات الوجد

 

 

وصهيل العشق الطالع من قلبي؟

أمي : وحدي المنفي في لغتي

كلماتي  طيور يذبحها الظمأ الطاغي.

أمي : جف الدمع بعيني .

عفوا.. سأحمل قدري وأسير.

منفيا في ظل الظلمة ..في أيام الحزن

أتشمم عبق الجنة .

في الكفين  الذابلتين  , المشتعلتين  بنار الحنة.

وأمضي..أحمل في كفي  المثلومة بالنار  أهوال الموت الآتي.

أبحث  عن ضريح  أخبيء فيه بعض جنوني

والأرض ضاقت من حولي.

أتعبني جسدي.

*****************

وحده اللحد وما حوله. يعرف سر ارتحال العشاق

مات العشاق كمدا  على شرفات أقمار صيفية

بعيدا عن أحداق الرقباء.

كل واعد معشوقه , ثم رحلوا

ما ماتوا لكن رحلوا.

عوت الريح  من حول الأ ضرحة  المنسية

وأنا ما زلت أتلو ذكر القلب بين الأضرحة

احتضن  دفء قبري.

وأنتظر هاتفا  يتسلل  من بين شقوق الصخر.

يخطفني  من بين لهيب جنوني.

أماه: مدي بعضا من يديك  قليلا نحوي

لأ لثم نار الحنة  من بين أصابعك

أو جدائلك المخضبة بألوان الجنة.

أماه: انصرف العشاق إلا ي.

كل يتأبط  يد معشوقه إلا ي.

باق هنا . أتهجى  ميلادي المكتوب على الصخر.

أماه: من حولي هذي الأموات

تشهر شواهدها في وجه الموت.

وبين الأضرحة  يشتعل قلبي المحزون...