شعرية تلقي الصورة الرقمية في أدب الطفل

 

                              الملتقى الوطني الأول حول تعليمية الطفل          

                                 "دور الصورة في العملية التعليمية لدى الطفل

                                               04/05/ جوان 2012

                         شعرية تلقي الصورة الرقمية في أدب الطفل

                                      

                                                                                 أ.د.عميش عبد القادر

                                                   

        تشكل الصورة أو الرسم المرافق للنص القصصي في أدب الطفل أوالصورة عموما بصفتها خطابا سيميائيا، أهمية بالغة كونها تعتبر شقا أساسيا يرفد النص اللغوي ويجسد بخصائصه الفنية التكوينيةـ اللون،ومستواه،والخطوط والمربعات وجميع مكونات فضائه ـ دلالته أو مضمونه المتضمن في طبقات النسيج اللغوي.ومن ثمة فإنّ جنس فن أدب الطفل لايكتب ولايقرأ إلا مقرونا بالانسجام والتماهي مع فنّ آخر له بلاغته المعرفية والتعليميته الخاصة،والجمالية،إنه فن الرسم أو الصورة.فن الرسم الذي يتعالق في اشتغاله مع الفن القولي"النص اللغوي" يتعالقان يالانسجام والتماهي المعرفي.وبذلك كان أدب الطفل من منظور بنيوي نصا ثنائيا، يتعاضد كل طرف فني في خدمة الآخرمن جهة الدلالة والمعنى المتضمن ـ نفس المعنى ـ في كل طرف.فهما في تعاضدهما بمثابة المرآة التي تعكس نفسها في نفسها.إلاّ أن الصورة أو الرسم أثناء فعل التلقي يكون أسرع في تحديد الدلالة وضبطها أمام عقل القاريء الطفل.لأن دلالة الرسم دلالة جاهزة مسبقا.سطحية ،تتلقفها العين القارئة بيسر وربما بعفوية.وكلما كانت أكثر اتقانا وتصميما كانت دلالتها أبرزوأقرب.

    ولأنّ الصورة المرسومة التي ترافق النص القصصي في أدب الطفل تمثل فنا آخر وهو فن الرسم إلى جانب الفن القولي.فإنها تختلف أيضا في تواصلها مع الطفل.بحيث تغدو فضاء سيميائيا وفسحة للفرجة والتأمل البصري.يستريح لحظة مشاهدتها العقل من ضغط عامل اللغة الذي يستوجب التركيز في استحضارمخزون اللغة لديه، ليقرأ به لغة النص الحاضر.في حين لايحتاج بالضرورة إلى مخزون معرفي حين يتلقى الرسم، ليمارس "لعبة القراءة الفرجة" التي تنفتح على الطريف والمدهش والممتع.ومباهج الألوان.عكس سواد الكتابة المعروضة أمام العين القارئة.التي تتطلب جهدا عقلياوتخييليا لاستحضار تلك الدلالات المستترة وراء أستار اللغة.

    إن كانت اللغة معبرا يوصل الطفل إلى حقول معرفية وتربوية فإن الرسم يدمجه في مباهج الجمال والقيم المشخصة العيانية.  والفنان:النص اللغوي والرسم.يقيمان احتفالية المعرفة في أبهى مظاهرها الفنية.وهي لحظة يتراسل فيها النصان جماليا ومعرفيا.وهي بالنسبة للطفل لحظة اكتشاف وحب لكل ماهو جميل ومعرفي.يقول"جان جاك روسو"في هذا الصدد:"..إنّ الغرض الأساسي من تربيته ـ أي الطفل ـ هوأن أعلمه كيف يشعر، ويحب الجمال في أشكاله،وأن أرسخ عواطفه،وأذواقه،وأن أمنع شهواته من النزول إلى الخبيث والمرذول،فإذا تمّ ذلك وجد طريقه إلى السعادة ممهدا.."

    كما أنّ أهداف أدب الطفل تتجاوز إذكاء الخيال لديه إلى تزويده بالمعرفة العلمية الصحيحة.واللغوية الهادفة. [1] .ومن هنا يعد الكتاب من أهم الوسائط التعليمية التي يعول عليها في تعليم الطفل،ذلك لأنّ الكتاب بصفته وسيطا ثقافيا يجمع بين الرسم أو الصورة والنص اللغوي.لأنّ الصورة المرفقة للنص في قصص الأطفال تعد الوسيط الأسبق من النص،لأنّ الطفل في بداية تعلّمه يتواصل مع الصورة،تكون مجردة من أي تعليق لغوي، ثم تأتي مرحلة الصورة والحرف،فالصورة والكلمة.مثلا:صورة التفاحة وتحتها حرف"ت"ثم "تفاحة" وهكذا إلى يصل التشاكل ويستقر على ثنائية النص اللغوي متعاضدا مع الصورة.وسوف تختفي الصورة أو الرسم حين ينضج عقل الطفل ،ويصير قادرا تخييليا على استحضار تلك الصورة ،بل وقادرا على رسمها وتلوينها بحسب إدراكه لمعناها.وبحسب فهمه لصورة النص الكلية المتضمنة في اللغة.وهي مرحلة متقدمة من النضج الفكري والتخييلي ،يصبح الطفل أثناءها قادرا على رسم الصورة التي هي المعنى الكلي للنص، يصبح قادرا على أن يتفنن في رسمها والإجادة في تشكيلها.

  وأما في المرحلة التي أشرنا إليها وهي المرحلة العمرية الأولى [2] فهي مرحلة ماتزال ذاكرته وإدراكه خلوا من أيّ معلومة لغوية.ولأنّ عوامل التذوق الأدبي ماتزال أيضا لديه ضعيفة،ومن ثمة فهو في حاجة إلى "عملية تنمية التذوق الأدبي التي تستند إلى  مجموعة من الأفكار والمعطيات المرتبطة بطبيعة أدب الأطفال ،وسيكولوجية النمو في مرحلة الطفولة المتأخرة ،وطرق التدريس الحديثة التي تجعل من المعلم محورا للعملية التعليمية"[3]

  وأما سرّ تواصله مع الصورفي بداية اطلاعه، فلأن الشيء وجد قبل اسمه في الطبيعة،والاسم لاحق دال عليه،ويميّزه من دون الأشياء المخالطة له في الطبيعة.ولمّا يأتي دور التواصل باللغة تكون الأشاء قد خزّنت في الذاكرة فتأتي اللغة لتربط الشيء المخزّن في الذاكرة بماهية المسمى،ومن هنا كان الشيء النكرة الذي يجهله الطفل ولم يسبق له رؤيته مجهولا أيضا لدى الطفل بالضرورة.وذلك مادمت اللغة رموزاوعلامات تابعة ودالة على مسمياتها السابقة عليها سلفا. وهكذا.

    ومع تقدم المراحل العمرية لدى الطفل وتطور إدراكه ومخياله واكتسابه ثروة لغوية تسعفه في تخيل الصورة المضمونية للنص المكتوب،ينتقل إلى مرحلة متقدمة من الاستيعاب والإحاطة بما تضمنه النص اللغوي،فيبدأ في التخلي تدريجيا عن التواصل مع الصورة أو الرسم.بصفته معلومة سابقة عن معلومة النص المرافق،والتي هي نفسها المرسومة.ولأنه أصبح قادرا على أستنتاج تلك الصورة "المعلومة"بقدراته التخييلية.إلاّ أنّ تعامله مع اللغة بصفتها وعاء للصورة المتضمنة في طبقات ألفاظ النص، كثيرا ما يتعسر عليه الوصول إلى الصورة والتي صارت الآن مضمونا،يستوجب منه قراءة واستجماع الألفاظ والعبارات،من أفعال وصفات وأحوال ليتسنى له رسم الصورة "المعلومة" ومن هنا استوجب من الكاتب لأدب الطفل أن يدرك خصائص اللغة والأسلوب الذي ينتج به نصه.وهو في هذا يشبه الرسام الذي يشارك القاص في أنتاج القصة، فهو أيضا مطالب بمراعاة طبيعة الألوان والخطوط والمقاييس الشكلية للهيئات والملامح والفضاءات الطبيعية، فهي جميعا عناصر تأليفية أسلوبية تشبه إلى حد كبير مكونات النص اللغوية والأسلوبية.ذلك أن تحقيق المضمون الواحد المكرر في الصورة أو الرسم وفي النص اللغوي مرهون بالأسلوب السّليم المشوق .فعليه مدار الحكم وبه تتحقق أدبية قصة الطفل.وأيا"كانت الطريقة التي يلجأ إليها الكاتب ليسرد  حوادث قصته فإن براعته في أسلوب الوصف لها أكبر الأثر في نفسية قارئه،والفرق كبير بين كاتب يظهر على أسلوبه الصدق والإشراق والحيوية والانطلاق، وآخرفي لغته جفاف وتكلّف،وفي اسلوبه جفاف وافتعال،وأنّ الأسلوب لايقل أهمية عن المضمون في تحقيق أهداف أدب الطفل،لأنّ الطفل يتعلم من الأسلوب أشياء كثيرة إبتداء من مفردات اللغة وتعود النطق السّليم  إلى التراكيب والأساليب والصور الجمالية المختلفة"' [4] .

    أن الحديث عن الأسلوب ينزاح بنا جهة الصورة أو الرسم المرافق للنص القصصي في أدب الطفل،ذلك لأن للصورة الأدبية والتي نعني بها هنا الموضوع المرسوم،هي أيضا لها أسلوبها الخاص بصفتها فنا آخر له معاييره النقدية والضّبطية،ولأنّ الرسم هنا مرتبط بالنص اللغوي،ومحدد الوظيفة المتمثلة في نقل المضمون من كمونه اللغوي إلى تجلّ للمشاهدة وإمعاني البصر.وبالتالي فإنّ الرسام يكون رساما فنانا وفي نفس الوقت مؤلفا،يؤلف بين الألوان والخطوط كما يؤلف الكاتب بين ألفاظ اللغة.إلاّ أنّ الرسم أوالصورة لايكتفي بتقديم المعلومة الثقافية مثل شقّه ونظيره النّص اللغوي، بل للصورة دورآخرزيادة على المعلومة المعرفية التربيوية التي تجسدها.إنه المشهد الذي ينفتح أمام عين الطفل،أنه لوحة لمباهج الألوان والخطوط،وماهيات الأشياء وكذا عناصر الطبيعة.التي معها ينشغل الطفل بالألوان وطبيعة المرسومات ،ينشغل عن سواد النص وعن صرامة اللغة ومشهدية الفضاء المكتوب الذي لايسرّ الطفل الناظرفي الكثير من الأحيان.

  في حين تظل الرسوم تقدم الجديد مع كل صورة تقع عين الطفل عليها.وإذا كانت الفكرة أو المعلومة في النص اللغوي متضمنة في ردائها الأسود دوما،فإن نفس المعلومة في الرسم تتزين بالألوان وتتبرج بالأصباغ الزاهية ،وشتان بين فكرة ملونة وأخرى أبتليت بالسواد.بين فكرة النص التي وضعت من أجل التلقين والتربية المباشرة وبين صورة لاتقول شيئا مباشرا،فقط تقدم نفسها للفرجة وأمتاع العين الناظرة.كما أنها لاتحتاج إلى وسيط بينها وبين الطفل.لأنها فكرة أو معلومة جاهزة لامسافة بينها وبين عقل الطفل.وهذا شأن اللوحة الفنية.لأنّ الطفل بطبعه يميل إلى العفوية والتلقائية.ولهذا نرى بعض المهتمين بأدب الطفل ينصح بالابتعاد عن التوجيه التربوي المباشر في أدب الطفل،وكتابة أدب ثقافي عفوي شبيه في جانبه الفني والإبداعي بأدب الكبار أو الراشدين.

      ومن الذين ثاروا على الأسلوب التعليمي المباشر: شارل لامب.charles lamb[5] (1775ـ1834) في بداية القرن التاسع عشر.وكان يعتقد أن الطفل يمكنه أن يتعلم من مصادرأخرى.وأن أدب الطفل يجب يكون مسليا في مظهره،هادفا في إحاءاته.

  لاشكّ أن تلقي الصورة في أدب الطفل يساعد الطفل على الاندماج الوجداني في الموضوع المتضمن في القصة، لأنها بالنسبة إليه فضاء مفتوح شبيهة بالمشهد المسرحي،يستطيع الطفل بخياله الجامح أن يحرك تلك الهيئات والماهيات،بل وأنه قادر خياليا على أن يجد له مكانا بين عناصرها الطبيعية أو البشرية.وأن يصبح واحدا من عناصرها يجري ويمرح بين مروجها أومواشيها.وما تلك الحال سوى معايشة الفكرة المجسدة،اللّمسية.التي تنفتح على إدراك الطفل وتأملاته التي لاتخطئ مواقع الجمال والإبداع في تلك الرسومات.

    فالنصوص المتميّزة إبداعيا هي التي تثير في الطفل كما الكبيرمتعة،أو اهتماما،أو تغير من مواقفنا واتجاهاتنا في الحياة،وبإيجاز هي التي تحرك عواطفنا وعقولنا[6].

    وإن كان للغة بلاغتها وإيقاعها في نفسية الطفل، فإن للرسم أو الصورة بلاغة اللون وسحر مباهجه.فقد أضحى أدب الطفل عند الغربيين مرتبطا بجمال الرسوم والصور،بل قد لانبالغ إذا ما قلنا جازمين أنّ لفظة أدب الطفل قد تنزاح دلالتها بطريقة عفوية إلى رسومها الجميلة قبل أن تدلّ على النص اللغوي لتلك القصص.ومنها يتجلى لنا كيف يُعول في الثقافات الغربية على دور الرسوم والصور وذلك نظرا لتأثيرها المباشر والسريع في نقل المعلومة.

         جمالية تلقي الرسوم المتحركة. 

      تعتبر ثقافة الصورة من أهم الوسائط المعرفية والتربوية التي تنضاف إلى كتاب أدب الطفل،وذلك راجع إلى خصيصة الصورة أو الرسم وما تحقق في هذا المجال من تطور هائل أحدثته التقنية الرقمية على مستوى طبيعة الصورة المحسوبة"الحاسوبية" من جودة اللون وتنوعها وابتكارألوان جديدة لم تكن معروفة،ومن نقاء الصورة ودقة إخراجها والتلاعب بها أو تحريكها،مما يبعث الحياة فيها،ويقربها من خصائص الواقع،ويكسبها لبُوس الطرافة والادهاش،والمتعة.وباختصار نقول أن تضافر العناصر التقنية والتكنولوجية الرقمية والانترنيت وتقنياته ذات التجدد السريع وما يطرأ عليه من ابتكارات مذهلة.تعد عناصر متضافرة ساعدت بشكل كبير في تأسيس ثقافة الطفل الجديدة التي أضيفت إلى كتاب أدب الطفل،الذي لايزال يعاني من تخلف خطير سواء على مستوى النصوص الأدبية التي تؤلف للطفل،من قصص وأشعار،ومسرحيات.وأيضا ما يلاحظ على الرسوم والصور من رداءة وسوء التصميم.وقد يجتمع ضعف النص القصصي برداءة الصورة المرافقة له فيكون ذلك مصدر نفور وازورار للطفل، فهو في هذا الحال ومع هذه النماذج الثقافية لايجد متعة ولامعرفة وتربية سواء على مستوى النص اللغوي أو على مستوى الصورة.وهذا عكس ما نراه من تطور مذهل في ما يكتب للطفل في الدول الغربية التي يعدّ أدب الطفل وثقافته عندها صناعة قائمة بحدّ ذاتها.

     وبهذا فثقافة الأطفال:"هي مجموعة العلوم والفنون والآداب والمهارات والقيم التي يستطيع الطفل استيعابها وتمثيلها في كل المراحل العمرية،ويتمكن بواسطتها من توجيه سلوكه داخل المجتمع توجيها سليما،ويتفق اغلبية الباحثين في هذا المجال..وهناك سلوكات ومعتقدات وأدوار ينبغي تعلمها والتكيف معها بما يعطي الحياة نمطا محددا"([7])

     لقد أحدثت الثورة الرقمية انقلابا عميقا في ثقافة الطفل وخاصة على مستوى النص المرئي الذي اختفى معه النص اللغوي المكتوب الذي يستوجب القارئ الطفل لكي يتلقى المحمول المعرفي اللغوي،وعوض طريقة التلقي التقليدية بما هو أسهل وأسرع،ضمن نموذج عالمي وبطرق رقمية مفتوحة أمام جميع الأطفال ودون اعتبار للغة المحلية أو خصائص التربية الخاصة بكل مجتمع،وبذلك تمت عولمة المعرفة وعولمة النص الأدبي الموجه للأطفال.وصارت الصورة الفائقة الإخراج هي الوسيلة الرئيسة في نقل المعلومة وتلقين الأطفال على اختلافات مشاربهم العرقية واللغوية ،وقد سهلت عملية الترجمة إلى اللغة العربية من المهمة التربوية والتعليمية لتلك النصوص المصورة.ونظرا لجمالية الصورة وجاذبية ألوانها وأساليب الإخراج المدعم بأحدث التقنيات الحديثة صارالنص المصور فتنة الطفل،وفضاءه الساحر،مما سهل نقل المعلومة الفورية ودون عناء أوغموض.وهذا ما يفتح بابا للريبة والشك في مصداقية وصلاح بعض هذه النصوص،وربما مدى خطورتها على تفكير الطفل العربي،وخاصة إذا تمت عملية التلقي بعيدا عن عين المراقب المربي أوأهل الطفل.

    مع ثورة التكنولوجيا الرقمية وحوْسبة الخطاب الأدبي الموجه للطفل،كان لزاما التوفيق مابين الخطاب اللغوي الذي يعدّ الأصل السابق عن الصورة وبين لغة الخطاب التي صارت مسموعة،بعد أن اختفت اللغة في شكلها المكتوب،وبين الصورة بصفتها نصا أو فكرة مجسدة.وقد صارت الآن تمتلك الحركة والنطق.ومخاطبة الطفل مباشرة ودون وسيط،وبذلك تحقق للطفل المتلقي حلم لطالما راوده وهو أن يرى تلك الخيالات من عوالم وكائنا أن يراها حقيقة في الواقع تتكلم وتمرح وأن يشاركها في أفعالها.في أفراحها وأقراحها.بعد أن عجز عن الانتقال إلى عالمها الوهمي.

      فهاهي التكنولوجيا الرقمية قد حققت له ذلك الحلم المستحيل.فكيف لاتسحره بأفكارها وما تخاطبه به من معلومات وثقافات؟.وقد صارت أمامه وجها لوجه،بل صارت جزءا من حياته اليومية.بل لانبالغ إذا ماوسمنا تلك العلاقة القائمة مابين الطفل والرسوم المتحركة بالإدمان الممتع.

    يشتغل الخطاب القصصي الرقمي في أدب الطفل على إبرازجمالية الثقافة الرقمية الجديدة التي أزاحة بشكل واضح الخطاب القصصي التقليدي الورقي،وعلى إثارة:"خيال الطفل وتحريكه،فالتصوير الفني وفق آلية إلكترونية حديثة ليس عملية تقنية فقط،بل ترتبط وبشكل كبير بالجانب النفسي للطفل،لأنها تقدم مايريده ويحبه ويرغب فيه،دون إرغامه على قبول مايكره،أومايستحسنه الكبار من أفكار ويجدون فيها المبادئ الرفيعة التي يطمحون إلى ترسيخها في نفسيته"([8]).

   ومن هنا تتجلى أهمية هذا النوع الرقمي من ثقافة الأطفال،والتي ستسهم بلا شك في تغيير ذوق الأطفال،بل تغيير نمط تفكيرهم وحياتهم،ونظرتهم لمفهوم الحياة حاضرا ومستقبلا.وما يتميز به ذلك التغيروالتطور من سرعة هائلة،وتراكم معرفي وثقافي ،يستوجب الترشيد والانتقاء حتى لايزاحم المناهج التربوية الرسمية.ومن ثمة قد يشكك الطفل في الكثير من المبادئ والقيم التي يتلقاها في المدرسة.وهذا إذا أدركنا الفارق الهائل الماثل بين المعلومة الرسمية المدرسية،والمعلومة الرقمية المتطورة التي تمتلكها الثقافة  الرقمية.

وفي هذا يقول:فرانسيس فيدال ـ   francis vidal"إنّ كتاب الأطفال يمكن أن يغيروا ذوق العالم بل يمكن أن يغيروا العالمَ نفسَه"([9]).

   ومن هنا يكمن الدور الخطيرالذي يقوم به كاتب أدب الأطفال،وتتضح جسامة مسؤوليته تجاه المجتمع الصغير (عالم الطفولة).والذي يتلقف بمرح وبراءة كل ما يفرحه أو يجيب عن اسئلته الغامضة المحيرة أحيانا.فالطفل لايرى من الحياة غير الذي يشغله ويلفت انتباهه العفوي.يقول جان جاك روسو:"دعوا الطفولة تنضج في الأطفال.احترموا الطفولة ولاتتسرعوا في الحكم عليها خيرا أم شرٍّا.إنّ الإيقاع البطيئ لزمن النمو ليس شرٍّا نحتمله،بل وظيفة ضرورية للنمو.إننا نرعى النبتة بالحراثة،ونبني الإنسان بالتربية"([10]).

    لكن ماهو نوع التربية التي يمكن للصورة الرقمية أن تقدمه للطفل؟نحسب أنّ نوع التربية أو المعلومة التي يمكنها أن تعود على الطفل بالفائدة المعرفية هي تلك المتعلقة بالقيم الإنسانية العالمية والتي لاتتعارض مع أية مبادئ أخلاقية أوتربوية في أي مجتمع من المجتمعات الإنسانية.ومنها نشر الخير،ونبذ الشرِّ،وحب الطبيعة،والرأفة بالحيوان..وغيرها.وهي في مجملها قيم إنسانية بها تستقيم الحياة ويعم السلام.وهي القيم والمبادئ التي تتضمنها معظم الأشرطة المصورة،وخاصة قصص الأدب الياباني سواء منها الخطابات الرقمية أو المكتوبة فهي مواضيع تدعو في عمومها إلى أنبل القيم الإنسانية.كما في رسوم:هايدي/وسالي/

وسندريلا/ومغامرات السندباد/...وغيرها من القصص التي تتضمن الموروث الإنساني المشترك.

    لكن إذا كان الموروث الإنساني "بحاجة إلى رسوم وقراءة إلكترونية  تدعم مبدأه الأساسي،فعلى القدر نفسه يجب اعتبار حوْسبة الخطاب الأدبي حجر الزاوية في عملية الإخراج الفني للصورة المرئية والتي تشكل الحيّز من التعبير عن الموضوع بل وتتجاوزه في الأغلب والأعمّ."([11]).

       تكمن شعرية الصورة الرقمية في أنها تشرك الطفل المتلقي في معايشة الأحداث المتلاحقة ومن ثمة بناء تصور استباقى استشرافي لما ستؤول إليه الأحداث.ولمّا كان شريط الصوريشبه المشهد المسرحي وكان جهاز الحاسوب أو التلفاز يشبه خشبة المسرح.كان الطفل من ثمة شبيها في وضع التلقي بالمشاهد المتفرج في قاعة العرض.والذي يعد جزءا أساسيا من العمل المسرحي.وكان كل ما يصدر عن حركة الصور من حوار وحركة ومرح يشعر الطفل بأنه مخصوص به،وطرف أساسي فيه،من خلال مشاركته الوجدانية وحضوره الخيالي بين تلك الشخصيات،التي استولت على عقله بسحر جمال ألوانها ونقاء مظاهرها وفضاء التكنولوجية الرقمية السابحة فيه.وقد تعاضدت عناصر خطابية ثلاثة هي:الصورة والصوت والحركة.يضاف إلى ذلك بهرجة الألوان الرقمية التي يمكن التحكم طبيعتها بالزيادة والنقصان.كل ذلك والطفل بصفته قارئا متجولا بمصطلح الانترنيت قد صار طرفا فاعلا في تسيير الشريط والتحكم فيه.

      لقد بعثت التكنولوجيا الرقمية الحياة في رسومات الأطفال،وحركتها فحركت بذلك عقل الطفل وحررت خياله من هيئة صورة الكتاب الجامدة الباهتة التي لاروح فيها ولانبض للحياة يرجى منها.لقد جسدت الرقمية بشكل قوي مقولة اليونانيين القدماء انطلاقا من أفلاطون ثم الذين تلوه:أنّ الشعراء هم أعظم الرسامين.والشعراء هنا ماهم سوى الكتاب المهرة الذين إذا وصفوا باللغة رسموا واجلوا ماهية الموصوف حتى تكاد العين أن تراه،بعد أن رأته عين العقل تخييلا وتدبّرا وإمعانا.فمنذ أن وصف الكاتب الإغريقي الساخر"لوكيان(120ـ 180م) شاعر الإغريق الأكبر "هوميروس":"بأنه رسام مجيد،انطبقت صفة الرسامين،أو المصورين العظام على عدد كبيرمن الشعراء بدءا من ثيوكريتش،وفيرجيل،وثوراكواتو..

وشكسبير،وملتون..ولم يخل الأمر من ناحية أخرى من وجود نقاد يؤكدون أنّ الرسامين والمصورين شعراء"([12])

   وقد رأى أفلاطون في  الصورة المرسومة أنها تقدم المتعة وأن الإنسان ميال بطبعه  لمشاهدة الصور وأنه يتعلم منها.قال في ذلك:"إننا وبشكل خاص نستمتع بالنظرإلى صور الأشياء المشغولة بعناية والتي لانطيق رؤيتها في الواقع مثل أشكال الحيوانات التي تبعث على التقززأو الجثث"([13]).نحسب أن أفلاطون يشير هناإلى مايحدثه الفن عموما وفن الرسم خاصة في تجميل الأشياء حين يدمجها في حقله وفضائه عن طريق فعل المحاكاة.فكل ما دخل الفن جمّله .وأضاف إليه ما لم يكن فيه.والذي يضاف إلى عناصر الطبيعة عند المحاكاة هواللمسة الروحية الجمالية التي يضفيها الفنان من خاصية روحه على عمله الفنّي.فحتى الأشياء المقززة أوالبشعة حين ينقلها الفنان إلى عمله الفني تصبح أجمل،حتى ولو كان ذلك هو جمال البشاعة.والأجمل  هنا يقينا هوماحاكته التكنولوجيا الرقمية.

    والمحاكاة عند أرسطو ليست نقل الأشياء كما هي في الطبيعة،بل هي إنتقائية ،خلاقة  تعبر عن "الكلي":"بحق في التجربة البشرية ولاتكتفي بالترديد الحرفي للمجرى المألوف للتجربة،فالفن لايقلد الظواهر الخارجية فقط بل يصل بتقليده إلى جوهر الطبيعة،وينفذ إلى المثل العليا للأشياء التي يقلدها،فالتقليد إخراج فني للطبيعة وليس مجرد نسخ أمين للظواهر الطبيعية"([14]).وقد يسأل سائل عن علاقة هذا الذي نحن بصدد الحديث عنه هنا.وماعلاقته بالصورة في أدب الطفل؟ إننا نربط هنا بين ما ماهية فن الرسم بصفته فنا مستقلا له مجاله وله معاييره وجمهوره وله نقاده.فقط يجب الإشارة إلى أنّ الصورة الرقمية والتكنولوجية التي أضحت فنا قائمة بحد ذاته في كتب الأطفال،أو في أشرطة الرسوم المتحركة التي تفوقت بشكل واضح وقوي على النص المدرسي والصورة التي ترافقه،وأضحت بما تتوفر عليه من تقنيات عالية الجودة، تؤثر في الطفل تأثيرا ثقافيا ومعرفيا وبشكل مباشر وسريع سرعة الضوء.كيف لا وقد صارت الصورة خزانا مفعما بالثراء المعرفي والتربوي.وقد أضحت الصورة تخاطب الطفل وتحكي له وتلقنه ،دون إرغامه على تبني تلك المعلومات أو الثقافات بل يقبل عليها مسحورا بجمالها وبحركاتها الرشيقة وكأنها حية ترزق.

   فتأمل معي تقاسيم وجه"ساندبــال".وهيئتها وكيف رسمت بمقاييس لوحة فنية،وليس صورة  للاستهلاك التجاري، أو التسلية كما قد يرى البعض. وليس بالضرورة مراعاة

                  سانـــدبــــــال(صورة:1)[15]

حقيقة الهيئة الآدمية بقدر ما روعيت في رسمها ماهية الفتاة اللطيفة الجميلة.التي لاوجود لها سوى في عقل الطفل، الذي يرى فيها أكثر من واقع،وأكثر من منطق.فقط لأنها تسكن خياله المجنح،وانظرفي عينيها وبريقيهما وكأنّ ضوءا ضعيفا ينعكس فيهما،وهوأسلوب فني يوهم بواقعية الصورة،وحتى تلك التقاسيم الدقيقة كبثور النمش الدقيقة روعيت ،مع الألوان الزاهية المفرحة.التي غلّب اللون الأحمرالفاتح والهادئ قصد نقل حرارة الصورة وحيويتها إلى نفسية الطفل .ليندمج في فضاء الصورة وحتى تتحقق شعرية التلقي ويتمّ تبليغ المعنى التربوي المقصود.ومن ثمة فصورة ساندبال مؤهلة لتلقين الطفل ما تشاء من قيم تربوية وجمالية وتعلمه ما لم يعلم.وقد تعجز المدرسة على فعل ذلك.بل المدرسة عاجزة بكتبها التي تبعث الملل والنفور بمجرد فتحها،حيث يفاجأ الطفل بصفحة مجللة بسواد يسد النفس،وحيث يستغرق ويجتاح الصفحة من جميع جهاتها وزواياها،وحيث الصورة بكآبتها الرثة،وألوانها الشاحبة المتداخلة وملامح لحيوانات وبشريصعب تمييزها من بشاعة الألوان التي ألغت كل مظهر من مظاهر البهجة والحبور،ومن ثمة فهي صورأساءت للنص وأغمضت دلالاته.فهي صور بلا معنى يصعب أن تفيد الطفل وأن تعلمه،أو تربيه.[16]

     لاشك في أنّ الطفل المتلقي لشريط الصور المتحركة لـ"سندبال" ستبهره طبيعة الصور الرقمية الفائقة الإخراج، وسيصاب بالافتتان حين يفتح الفضاء المتخيل بعنف ألوانه الأخاذة.

وسوف يعجب بأغنية البداية التي تمثل أقوى عتبات الشريط،بلحنها المشحون بالحنان المفرط،وبألفاظ الأغنية الدالة والداعية إلى كل خير.ففي ألفاظ أغنية المقدمة دعوة قوية إلى كل خير.فعل الخير،ومحبة الآخرين، والعمل والاجتهاد والإخلاص،وهي مجموعة قيم تربوية وأخلاقية ،يصعب على النص المدرسي أن يوفرها،أو يحوزها.بل إنّ الأغنية هي :صوت المحبة ينادي الجميع.

والنص الكامل للأغنية التربوية نص تربوي بامتياز:

    "سندبال سندبال/ أنا اسمي سندبال

أنا صوت محبة ينادي/ ويدعولخير الكل

أسافر في الأزمان/ أعيش في كل مكان

بقلب كبير الإيمان/ أحب الحياة وأعمل، بجدّ وبإخلاص

يتيم لا أشكوولا أسأل/ وأحب كل الناس

هلموا إلــــيّ تعالوا/ أنا صوت المحبة ينادي

ويدعو إلى خير الكل."

    تنفتح علامات(كلمات) الخطاب الأغنية العتبة لحلقات شريط "سندبال" على فضاء معرفي وتربوي تعليمي يمكن أن يجمع ويفيد الصغير كما الكبير ،ذلك لأنّ مثل هذه الخطابات القصصية حين كتبت لأول مرة لم يقصد بها فئة عمرية محددّة.بل كتبت بنفس الطريقة التي تكتب بها الأعمال الأدبية العادية.وهذا شأن جميع الأعمال الفنية العالمية.فعندما"كتب عالم الرياضياتcharles lotwing Dogssen باسم مستعاروهو"لويس كارل"لأول رواية للأطفال وهي"adventures in wonderlands' alice .أليس في بلاد العجائب" لم يكن مطروحا آنذاك فكرة الفئة أو الثقافة التي يمكن أن تحتضن هذه القصة الشيقة والمتشابكة والتي يقال أنها عبارة عن حدث واقعي استغله الكاتب لإثبات مزاجية الأطفال في سنّ معينة وخيالهم الخصب ومداه"[17]

   وإذا التفتناإلى طبيعة الصور المتحركة على أنها كانت في الأصل خطابا لغويا مكتوبا موجها إلى الطفل بصفته خطابا تربويا وتعليميا،فإنه مع تحويله إلى خطاب بصري،أساس اشتغاله يتوقف على حركة عناصره الخطابية:الأشخاص،وباقي الكائنات ـ وفي الغالب تكون حيوانات أليفة ـ وفضاء طبيعيا أو بيئيا.وكل ما يدخل في تركيب الفضاء الموضوعي للشريط الذي يمثل بدوره الموضوع.فكل ذلك ينزاح بمخيلة الطفل إلى عالم افتراضي متخل،يسكنه عقل الطفل وخياله الخلاق.يختلقه الطفل ليتخذ منه فضاء يلجأ إليه كلما ضاق ذرعا بواقعه، أي الواقع الاجتماعي الذي يتسم بصرامة القيم والمبادئ الأخلاقية.ومن ثمة يكون الشريط المصور المتحركة متنفسا ينتقل إليه بمخياله متحررا ومنسجما بالتماهي مع شخصياته بعد أن انسلخ من إيهابه الاجتماعي.

   فكل ما في الصورة المتحركة مشحون بالمغري والجمالي،والشاعري،والطريف،والمدهش

والسحري.ولاعجب إذا صار الطفل في عالمه المشاهد صورة متحركة شبيها بتلك الصور التي يرافقها في مغامراتها السحرية متعلما منها ومفتونا بسحر عالمها الذي صيره كائنا أو مخلوقا من كائناته العجائبية.واندمج في الصورة الرقمية المتحركة التي تعيد صياغة الواقع في صورة حلم،وصياغة الحلم في صورة واقع خلاق.

      ولماّ كانت الصورة ـ سينمائية ـ صور متحركة ـ تنطوي على كثرة من الثراء التقني والفني وأساليب العرض بغية تمرير فكرة أو معلومة ،أو رسالة ما.:"فقد شكلت آليات فريدة لتحقيق المتعة الذهنية وفتنة الحواس وتمرير الرسائل الفكرية والأخلاقية، بالنحو الذي يكسب الصورة السينمائية بعدا نورانيا،سواء بالمعنى الحسي،الذي تورق فيه الصفحات الحياتية"المشخصة" وارفة على الشاشة البيضاء،أو بالمغزى الجمالي الذي تروي فيه الصورة الفيلمية ظمأ الكائن إلى "المحتمل" الإنساني وقد جللته الأخيلة ببهاء التناسب اللوني والضوئي والإيقاعي"[18]

     لقد اضحت الصورة المتحركة فضاء ينبني على الكثير من عناصر الغواية وتربية الذوق الإنساني الذي تنشده كل نفس ذوّاقة و تواقة إلى كل ما هوجمالي ومبهج،ومن ذلك الجمالي المبهج في الصورالرقمية  المتحركة تناغم وتناسب ألوانها ـ الألوان المحوْسبة ـ التي تشكل فيما بينها  إيقاعا بصريا يندغم بالتجاور مع المساحات اللّمسية،وبالأشكال التلقائية العفوية كتلك التي تشكل خلفية ترسخ المكاني وتؤطره،فاتحة المشهد على الرؤية البصرية العفوية التي تتلذذ بالكلي بصتفه رؤية تنفتح على المحتمل المعادل للواقع.وقد ذهبت التقنية الرقمية الحاسوبية مذهبا رهيبا في هذا.وخاصة على مستوى إيقاع الألوان وموسيقاها البصرية.ومن تلك الأمثل المتطورة نظامHD.

    نحسب أنّ قيمة النص القصصي المكتوب للطفل ،قيمته الأدبية والفنية الجمالية هي التي تنقله من دائرته القومية إلى دائرة العالمية،لأنّ في قيمه الإنسانية مرجعيات تربوية وتعليمية يجد فيها كل مجتمع وكل طفل بعضا من شخصيته،ولأنّ كل عمل فني أو أدبي إلاّ وفيه جوهر إنساني يخاطب من خلاله الجانب الإنساني في الطفل ،فيجد استجابة من لدن الطفل،وهذه هي الخصيصة الموضوعية في عالمية الأدب.وهذه النصوص بالذات هي التي نجد الفنون جميعها تتجاذبها وتدمجها في دائرتها.بصفتها موضوعا يمتلك قابلية التراسل والتواصل مع كل نفس تنشد الخير والسلام.وهذا ما ألفيناه في قصة "ساندريللا" التي كانت في أول ظهورها نصا أدبيا أي قصة لغوية، ثم قصة مرسومة مرافقة للنص اللغوي القصصي،ثم صورا متحركة ناطقة.ثم رأينا بعض الفنانين الرسامين يفتتن بها بصفتها قيمة فنية فيحولها إلى لوحات فنية في غاية الجمال والدهشة،بل رأينا من الفتيات من وصل بها حد الافتتان بشخصية "ساندريللا"أن تتمنى لوكانت ساندريللا.وهكذا شأن النصوص الفاتنة.التي يمكن وصفها بكرة الثلج الثقافية،تتعاظم مع المراحل التاريخية،عابرة للثقافات واللغات العالمية.                  

                                                              أ.د.عميش عبد القادر  

 

 

 



[1]ـ أنظر:د.علي الحديدي.في أدب الأطفال.ط6.مكتبة الأنجلو المصرية القاهرة.1992. ص:95

[2]ـ ينظر.محمد حسن بريغش.أدب الأطفال.أهدافه وسماته.مؤسسة الرسالة.ط3. 1998.ص:139

[3]ـ د. حسن شحاتة. أدب الطفل العربي.دراسات وبحوث.الكتاب الحائز على جائزة الدولة التشجيعية.طبعة مزيدة ومنقحة.الدار المصرية اللبنانية.ط2. 2000.ص: 268

[4]ـ حسين القباني:فن الكتابة القصة."2 دار الجيل بيروت.1979 .ص:81

 

[5]ـ أنظر محمد حسن بريغش.أدب الأطفال،أهدافه وسماته.ط3.موسسة الرسالة.بيروت،لبنان.1998.ص:64

[6]ـ أ نظرعبد الفتاح أبو مغلي:أدب الأطفال.دراسة تطبيقية ط2. الشروق للنشر والتوزيع،عمان الأردن.2000.ص:12

[7]ـ سمر روحي الفيصل.أدب الأطفل وثقافتهم. قراءة نقدية.منشورات اتحاد الكتاب العرب.1998.ص:76

[8]ـ نوال حيفري.أدب الأطفال بين العلم والفن،التقنية الرقمية وتأثيرها في المسرح والرسوم المتحركة.أطروحة دكتوراه.إشراف :واسيني الأعرج.2010.ص:238

[9]ـ نقلا عن.علي الحديدي:الأدب وبناء الإنسان.الأنجلو المصرية.1980. ص:57

[10] ـ فاطمة الجيوشي. فلسفة التربية.جامعة دمشق.1981/1982. ص:74

[11]ـنوال حيفري.أدب الأطفال بين العلم والفن،التقنية الرقمية وتأثيرها في المسرح والرسوم المتحركة.ص:238

[12]ـ كلود عبيد.جمالية الصورة.في جدلية العلاقة بين الفن التشكيلي والشعر.مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشروالتوزيع.بيروت لبنان.ط1. 2011.ص:12

[13]ـ المرجع نفسه. ص: 12

[14]ـ المرجع نفسه.ص: 13

[15]ـ عدد حلقات الانمي : 47 ومدة كل حلقه25 دقيقه .
مخرج الانمي: Hiroshi Shidara 
الكاتب : Hiroshisa Soda
Makoto Sakurai
Noboru Shiroyama 
مدير الحلقات : Kazumi Fukushima
موسيقى: Takeo Watanabe 
تصميم الشخصيات: Makoto Sakurai 
كاتب القصه ومؤلفها: Shiroh Jinbo 

[16]ـ أنظر.كتاب السنة الخامسة من التعليم الابتدائي. صورة نص:رسالة سلام.ص:10.وصورة.الصفحات:28/32/36/43. وباقي صور الكتاب.

[17]ـ olivier diffault.il était une fois les contes de fées.Broché 2001.p.108

[18]ـ  شرف الدين ماجدولين. الصورة السردية في الرواية والقصة والسينما.منشورات الاختلاف.ط1.2010.الجزائر.ص:114