كتاب . شعرية الخطاب السردي سردية الخبر

    كلمة الغلاف   

                                

. . . وهكذا تصبح التجربة حلقة لها فاعليتها المعرفية وهي تنضاف إلى دائرة الهرمونيطيقية لتصبح هدفا تفسيريا أمام الذات المؤولة. وهي تتعرف على الذات المؤسسة للخطاب بصفته خلاصة تجربة الآخر. وهي تملأ فراغات اللغة وهي تعرض معارف "الأنت" المحمولة على الأشكال التعبيرية غاية في التعقيد والإغماض. فالذات المؤسسة فعلا هي المكلفة بأن تنشّط مباشرة الأشكال الفارغة للغة وبأن تزودها بمقاصدها. فلا سبيل إذن لفض تعقيدات النص إلا بفهم الذات التي تتلبس لغة النص فهما هرمونيطيقيا. وهذا مبدأ من مبادئ "ديلثي" الذي يرى أنه بإمكان الهرمونيطيقا أن تساعد القارئ المفسر على الفهم الصحيح سواء للذات أو للذات من خلال التجربة. بل وأنها قادرةـ الهرمونيطيقاـ على أن تقدم لنا نظرية أساسية للفهم. لأن إدراك بناء الحياة الداخلية يقوم ـ قبل كل شيء ـ على تفسير الأعمال الأدبية، حيث يصل نسيج الحياة الداخلية إلى أقصى أشكال اكتماله في هذه الأعمال. وبذلك تأخذ الهرمونيطيقا ـ عند "ديلثي" ـ بعدا جديدا وتنصب على معنى أوسع من مجرد النص، إنها تدل على فهم التجربة كما يفصح عنها ـ بشكل كامل ـ العمل الأدبي، طالما أنه يتجسد من خلال وسيط مشترك هو اللغة التي يخرج بها من إطار الذاتية إلى الموضوعية.

   المؤلف    عميش عبدالقادر